السيد تقي الطباطبائي القمي
17
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الأعم فلا مانع عن الاخذ بالإطلاق إذ قد فرض صدق المفهوم على الفاقد للسورة والشك في أمر زائد فلا مانع عن الاخذ بإطلاق الدليل . وأما في باب المعاملات فمع فرض كون اللفظ اسما لخصوص الصحيح لا مانع عن الاخذ بالإطلاق لان المقصود بالبيع ونحوه من بقية العقود أمور عرفية ولا تكون من مخترعات الشارع كالصلاة مثلا فحدود المفهوم واضحة عند العرف ودليل الامضاء قد أمضى العقد العرفي . وصفوة القول : ان صدق الموضوع في العقود محرز فلا مانع عن الاخذ بإطلاق دليل الصحة وأما في العبادات فحيث أن حدود الموضوع أو المتعلق غير محرزة على القول الصحيحى فلا مجال للاخذ بالإطلاق وهذا هو الفارق بين المقامين . الجهة الثانية في أن ألفاظ العقود والايقاعات هل تكون موضوعة لخصوص الصحيح أو للأعم من الصحيح ؟ فنقول تارة يقع الكلام في الصحة الشرعية ولا اشكال في أن الصحة الشرعية لا دخل لها في الموضوع له والوجه فيه : ان الامضاء الشرعي تعلق بما يكون بيعا في نظر العرف فمفهوم البيع مثلا مثل مفهوم العالم فكما ان العالم مفهوم عرفي ربما يتعلق به حكم شرعي كوجوب الاكرام كذلك مفهوم البيع بلا فرق . وان شئت قلت : لفظ البيع وبقية ألفاظ العقود والايقاعات لا تكون لها حقيقة شرعية بل لا مجال لتوهم ان الصحة الشرعية تكون دخيلة في الموضوع له فان البيع عبارة عن فعل البائع ويتحقق بفعله أعم من أن يتعقبه القبول أم لا كما تقدم والحال ان الصحة الشرعية لا تتحقق الا بعد تحقق القبول واجتماع جميع الشرائط المقررة الدخيلة في